الشيخ محمد إسحاق الفياض

86

منهاج الصالحين

أوقاتهم في تحصيل العلوم الدينية الباذلين أنفسهم في تعليم الجاهلين ، وإرشاد الضالين ، ونصح المؤمنين ووعظهم ، وإصلاح ذات بينهم ، ونحو ذلك مما يرجع إلى إصلاح دينهم وتكميل نفوسهم وعلو درجاتهم عند ربهم تعالى شأنه وتقدست أسماؤه ، والأظهر مراجعة المرجع الأعلم في ذلك . ( مسألة 182 ) : يجوز نقل الخمس من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحق ، بل مع وجوده إذا لم يكن النقل تساهلا وتسامحاً في أداء الخمس ، ولكن ذلك لابد أن يكون بإذن الفقيه الجامع للشرائط ، أما سهم الإمام ( عليه السلام ) فعلى أساس أن أمره في زمن الغيبة يرجع إليه وهو يتصرف فيه حسب ما يراه ، ولا يجوز لأي واحد التصرف فيه من دون إذنه وإجازته ، فالمالك وإن كانت له الولاية على عزل الخمس وإفرازه إلا أن إيصاله إلى الفقيه إذا توقف على النقل ، فلابد أن يكون ذلك بإذنه ، فلو نقل من دون الإذن منه وتلف في الطريق ضمن ، ولا يبعد أن يكون الأمر في سهم السادة أيضاً كذلك . نعم ، إذا كان للفقيه وكيل في البلد جاز دفعه اليه ، وكذا إذا وكّل الحاكم الشرعي المالك فيقبضه بالوكالة عنه ، ثم ينقله إليه ، فإنه لو تلف فلا ضمان عليه . ( مسألة 183 ) : إذا كان المال الذي فيه الخمس في غير بلد المالك ، فاللازم عدم التساهل والتسامح في أداء الخمس منه ، وأما حكم نقله من بلده إلى بلد الفقيه فيظهر مما مر . ( مسألة 184 ) : الأظهر أن للمالك عزل الخمس وإفرازه عن ماله وتعيينه في مال مخصوص ، فإذا عزل تعين ولكن نقله إلى بلد الفقيه أو المستحق لابد أن يكون بالإذن كما مر . نعم ، إذا قبضه وكالة عن الحاكم الشرعي فرغت ذمته ، ولو نقله بإذن موكله فتلف من غير تفريط لم يضمن . ( مسألة 185 ) : إذا كان له دين في ذمة المستحق وأراد احتسابه من الخمس ، فلابد أن يكون ذلك بإذن ولي الخمس وإلا لم يجز .